وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بيونغ يانغ، الاثنين، في مستهل زيارة دولة إلى كوريا الشمالية هي الأولى له منذ سبع سنوات، حيث استقبله الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وسط مراسم رسمية وشعبية واسعة، فيما أكد الجانبان عزمهما على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون العملي.
وكان كيم جونغ أون وعقيلته ري سول جو في استقبال شي جين بينغ وعقيلته بنغ لي يوان لدى وصولهما إلى مطار بيونغ يانغ، حيث صافح الزعيمان بعضهما بحرارة عقب نزول الرئيس الصيني من الطائرة.
استقبال رسمي وعرض عسكري
وأقام كيم جونغ أون مراسم استقبال رسمية للرئيس الصيني في ساحة كيم إيل سونغ بوسط العاصمة، حيث صعد الزعيمان إلى منصة الاستعراض، فيما أطلقت المدفعية تحية من 21 طلقة وعزفت الفرقة العسكرية النشيدين الوطنيين للصين وكوريا الشمالية.
وبمرافقة كيم جونغ أون، استعرض شي جين بينغ حرس الشرف التابع للأفرع الثلاثة للجيش الشعبي الكوري، قبل أن يشاهد الزعيمان عرضا عسكريا.
كما احتشد آلاف المواطنين على طول الطريق الممتد من المطار إلى ساحة كيم إيل سونغ ثم إلى دار كومسوسان الحكومية للضيافة، رافعين الأعلام والورود والبالونات، بينما اصطف أطفال وشبان وممثلون عن مختلف فئات المجتمع للترحيب بالوفد الصيني.
العلاقات عند "نقطة انطلاق تاريخية جديدة"
وقبيل وصوله إلى بيونغ يانغ، نشر شي جين بينغ مقالا موقعا باسمه في صحيفة "رودونغ سينمون"، الصحيفة الرسمية لحزب العمال الكوري، أكد فيه أن العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية تقف حاليا عند "نقطة انطلاق تاريخية جديدة"، وتواجه فرصا تنموية جديدة وتتحمل مهاما جديدة للعصر.
وأشار إلى أن الحفاظ على العلاقات الثنائية وتطويرها يمثل سياسة ثابتة للحزب الشيوعي الصيني والحكومة الصينية، مؤكدا استعداد بكين للعمل مع بيونغ يانغ لتوجيه العلاقات من منظور استراتيجي وتحقيق مزيد من التطور في التعاون بين البلدين.
وأوضح شي جين بينغ أنه يتطلع إلى لقاء كيم جونغ أون من أجل بحث الصداقة التقليدية بين البلدين وتبادل الآراء بشأن التطوير الشامل للعلاقات الثنائية.
تعزيز التواصل والتعاون بين الحزبين والدولتين
ودعا الرئيس الصيني إلى تعميق التواصل الاستراتيجي والحفاظ على التقاليد الراسخة للتبادلات رفيعة المستوى بين الحزبين والدولتين، مؤكدا أهمية استمرار الاتصالات الوثيقة بين الجانبين.
كما شدد على ضرورة استثمار الذكرى الخامسة والستين لمعاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين البلدين لتعزيز التبادلات على مختلف المستويات الحزبية والحكومية والعسكرية، وتنفيذ التوافقات التي تم التوصل إليها بين القيادتين.
وأكد شي جين بينغ أن البلدين ينبغي أن يواصلا دعم بعضهما البعض في اتباع مسارات تنموية تتناسب مع ظروفهما الوطنية، والحفاظ على الأمن السياسي، وتعميق تبادل الخبرات في مجالات إدارة الحزب والدولة.
توسيع التعاون الاقتصادي والعلمي
وخلال محادثاته مع كيم جونغ أون في بيونغ يانغ، أكد شي جين بينغ أن على البلدين التمسك بهدف تحقيق المنافع لشعبيهما ورفع مستوى التعاون العملي.
وأوضح أن الصين مستعدة للعمل مع كوريا الشمالية لتعزيز مواءمة استراتيجيات التنمية وتوسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والزراعة والتشييد والعلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى قطاع الرعاية الصحية.
وأضاف أن الجانبين مطالبان باستكشاف إمكانات أوسع للتعاون العملي وتقاسم فرص التنمية بما يحقق فوائد أكبر للشعبين.
تنسيق دولي ومواجهة الهيمنة
وفي مقاله، دعا شي جين بينغ إلى تعزيز التنسيق متعدد الأطراف والتواصل الاستراتيجي بين البلدين، والحفاظ على النظام الدولي القائم على الأمم المتحدة والقانون الدولي.
كما أكد ضرورة معارضة الهيمنة وسياسات القوة ورفض أي خطوات من شأنها إحياء العسكرة أو تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أهمية العمل المشترك من أجل تعزيز التعددية القطبية في العالم ودفع عولمة اقتصادية أكثر شمولا، إلى جانب تنفيذ المبادرات العالمية التي طرحتها الصين والمساهمة في بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.
وتستمر زيارة الرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية يومي الاثنين والثلاثاء، وسط تأكيد متبادل من بكين وبيونغ يانغ على تطوير الشراكة التقليدية بين البلدين وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستراتيجي في المرحلة المقبلة.























































